محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

33

رسالة الاجتهاد والتقليد

قضية الاجماع المركب ومنها ان التمسك بهذه الرواية في اثبات حجية ظن المتجزى وقيامه مقام العلم يستلزم الدور لان كون المتجزى عالما بشيء من القضايا يتوقف على حجية ظنه في حقه والاستدلال على حجية ظن المتجزى يتوقف على ثبوت كونه عالما بشيء من القضايا فهذا دور ظاهر ومنها ان الرواية المزبورة معارضة مع ظاهر مقبولة عمر بن حنظلة المروية عن الصادق عليه السلم انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فارضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فان الجمع المضاف حقيقة في العموم فإن لم يكن يراد به الاستغراق الحقيقي فلا أقل من حمله على العرفي بان يعرف جملة وافية من الاحكام بحيث يعد مع علمه بها عارفا بالاحكام ويورد عليه أولا بان الرواية المتقدمة نص في المطلوب وهذه الرواية ظاهرة في المنع فيحمل الظاهر على النص ومجرد اعتضاد هذه الرواية بالشهرة لا يقضى بتقديمها عليها اما لان النص قرينة على عدم إرادة الظاهر من الخبر المعارض له واما لان المرجحات الداخلية أقوى من المرجحات الخارجية مطلقا وثانيا بأنه لا دلالة في هذه الرواية على الحصر لان مفهوم اللقب ليس بحجة سيما مع عدم ثبوت وروده في حيز البيان إلّا ان يتمسك في هذا المقام بمفهوم التحديد بان يقال إن المنساق من هذه الرواية هو اعتبار جميع هذه الأمور المذكورة فيها في المفتى بحيث لا يصحّ تقليده الا مع اجتماع هذه الشرائط فيه فتفيد الحصر وثالثا سلمنا ظهوره في الحصر لكن لم لا يمكن حمل قوله عليه السلم وعرف احكامنا على كونه شرطا في كمال المفتى لا شرطا في جواز تقليده وضعفه ظاهر بعد ملاحظة مخالفته للظاهر ورابعا لم لا يمكن حمله على كون تقليده العالم المنصف فهذه الأمور من قبيل أحد افراد الواجب