محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
28
رسالة الاجتهاد والتقليد
في التّجزى على الطرق المقررة وسبيل العلم بانتفاء المعارض ينسد في الغالب والاكتفاء بالظن بعدم المعارض مما لم يقم على جوازه دليل بحيث يعم المتجزى والاجماع القائم عليه مختص بالمجتهد المطلق وهذا الشك مستلزم لحصول الشك في حجية ظن المتجزى وعدم شمول الأدلة المقررة بالنسبة اليه فيندرج ح في الجاهل فلا بدّ له من الرجوع إلى العالم ومجرد حصول الظن بانتفاء المعارض لا يقضى بارتفاع العلم الاجمالي المزبور ولذا لم يقل أحد بارتفاع العلم الاجمالي في الشبهة المحصورة بمجرد حصول الظن معتبرا كان كالبينة ونحوها أو لا ولذا ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنه لو قامت بينة على نجاسة أحد الإناءين المشتبهين وجب الاجتناب عنهما أيضا بخلاف ما لو قامت على تعيين النجس الواقعي المعلوم اجمالا فإنه لا يحب ح الاجتناب عن الآخر والحاصل ان حجية الظن بعدم المعارض في حق المجتهد المطلق انما هو لكونه في مقام الضرورة فلا يعم المتجزى الذي يتمكن من التقليد قلت أولا انا لا نسلم وجود العلم الاجمالي بوجود المعارض بعد تشخيص المظنونات من غيرها بالتتبع فبعد حصول الظن بانتفاء المعارض يمكن التمسك في دفعه بالأصل المقرر عند كافة العقلاء وثانيا بالمنع من كون المتجزى متمكنا من التقليد لعدم علمه بمشروعية التقليد واثباته بالعمومات يتوقف على حجية اجتهاده في حقه ولو في هذه المسألة ولان المتجزى بعد استفراغ وسعه في الأدلة يقطع بعدم مطابقة الفتوى الصادر من المجتهد المطلق المخالف له في الفتوى لمقتضى ظاهر الشريعة فلا يجوز له تقليده فإذا لم يتمكن من التقليد الشرعي تعين عليه الاجتهاد إذ لا واسطة بينهما وثالثا نقول بان محل النزاع في هذا المقام هو ان مقتضى الاجتهاد الذي يجتهده المجتهد المطلق هل هو حجية ظن المتجزى وقيامه