محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
29
رسالة الاجتهاد والتقليد
مقام العلم أو عدمه فالمقصود ان المجتهد المطلق يريد ان يستعلم من الأدلة حجية ظن المتجزى أو عدمها كي يصرح بالفتوى في هذه المسألة وهذا مما لا يمنعه العلم الاجمالي المذكور وليس المقصود من ذلك كيفية معرفة المتجزى حجية ظنه في حقه ورابعا بان المتجزى بعد ملاحظة دوران امره بين الاجتهاد والتقليد يتعين عليه البناء في ذلك على ما يحصل معه الظن بالامتثال وهو انما يحصل بالاجتهاد سيما بعد ملاحظة قيام الشهرة على حرمة التقليد على المتجزى فلا عبرة بالعلم الاجمالي المفروض في هذا المقام وخامسا بان مقتضى الأدلة القاضية بحجية الطرق الخاصة وجواز التعويل عليها في استعلام الاحكام هو عدم اعتبار العلم الاجمالي المزبور بعد ملاحظة منافاته للعمل بتلك الطرق واحتمال اختصاصها بالمجتهد المطلق تخصيص من غير مخصص كاحتمال اختصاصها بخصوص المشافهين حيث لم يعلموا اجمالا بوجود المعارض ضرورة انه مناف لكثير من الاخبار الآمرة بالرجوع إلى الكتاب والسنة كخبر الثقلين والاخبار الآمرة بالرجوع إلى الثقات وإلى رواياتهم والاخبار الآمرة بكتابة الحديث ونحو ذلك وسادسا بان المتجزى ربما يحصل له القطع بانتفاء المعارض في مسئلة خاصة ولا ريب في ان العلم الاجمالي المزبور لا يقضى بعدم حجية ظنه في هذه المسألة ومقتضى الأدلة القاضية بحجية الطرق المقررة هو حجية ظنه فإذا ثبت حجيته في هذا المقام ثبت في غيره بالاجماع المركب الثالث جريان الطريقة في اعصار الأئمة عليهم السّلم وما قاربها بالرجوع إلى الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السّلم ومعلوم عدم اطلاع الجميع على جميع روايات الباب فضلا عن غيرها مع أنهم كانوا باقين على الاخذ بها فكان اجماعا منهم كاشفا عن تقرير الأئمة عليهم السلم لقيام العلم