محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
27
رسالة الاجتهاد والتقليد
المزبورة هو حرمة التقليد لكونه تقليدا واعتمادا على قول الغير وهذا شاهد على تعميم التحريم لجميع اقسام التقليد [ الايراد على الوجه السابع ] واما في السابع فلانه بعد ملاحظة قيام الدليل على حجية ظنه كان المتجزى بعد استفراغ وسعه مندرجا في المجتهد ودعوى حصول الشك في المقام غير مستقيمة الثاني ان الأدلة القاضية بحجية الطرق الخاصة ووجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة شامل بالنسبة إلى المتجزى كما تعم المجتهد المطلق لان مقتضاها هو جواز العمل بتلك الطرق في استعلام الاحكام مطلقا أقصى الامر خرج عنها العامي الذي لا يقتدر على استنباط الاحكام منها اما لعدم كونه اهلا لذلك أو لخروجه عنها بالاجماع فيبقى غيره مندرجا تحت الأدلة المذكورة بل نقول بانا لو فرضنا حصول التمكن للعامي من شهادة كثير من أهل الخبرة ونحوه على كون المستفاد من الطرق الشرعية هو هذا الحكم المعين جاز له العمل بمقتضاه والحاصل ان المستفاد من الأدلة هو ان كل من يقتدر على فهم الاحكام من تلك الطرق بالقوة القدسية أو بالاستعانة من أهل الخبرة أو بالبينة في وجه وعلم بانتفاء المعارض لها جاز له التعويل عليها [ المناقشة في هذا الوجه والدفع ] ونوقش فيه بان أقصى ما يفيده تلك الأدلة هو الظن بشمول الحكم للمتجزى ومن المقرر ان الظن من حيث هو لا حجيه فيه فالعبرة في المقام بالدليل القاطع القائم على حجية الظن وليس الا الاجماع أو الضرورة وهما لا يفيدان بأزيد على حجية ظن المطلق إذ لا اجماع ولا ضرورة بالنسبة إلى غيره انتهى ويدفعها انا لا نسلّم انحصار الدليل في المقام بالاجماع والضرورة بل نقول بان العمومات القاضية بحجية الطرق المقررة والمدارك المخصوصة كافية في هذا المقام بعد ملاحظة شمولها بالنسبة إلى المتجزى فان قلت إن العلم الاجمالي حاصل بورود المعارضات الكثيرة