محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

102

رسالة الاجتهاد والتقليد

على تحصيل العلم بالواقع أو كان قادرا على امتثال التكليف الواقعي يكون مكلّفا بالواقع والّا فهو مكلف بالعمل بمقتضى الطرق المقرّرة والجعليّة المعتبرة في مقام الاجتهاد والاستنباط وهذا أيضا مستلزم للتّصويب الذي قام الاجماع على بطلانه حسبما مرّ بيانه [ الثمرة على القول بالتخطئة أو التصويب تظهر في مواضع ] ثمّ انّه تظهر الثمرة بين القول بالتخطئة وبين القول بالتّصويب في مواضع منها انه بناء على القول بالتّصويب يجوز للمجتهد الّذي يكون معتقدا لتحريم شيء ان يأمر المجتهد الّذي يكون معتقدا لاباحته بارتكابه وكذا اعانته على ذلك إذا كان بالغا عاقلا قادرا لانّه بعد البناء على التّصويب كان ارتكاب ذلك مباحا بالنّسبة إلى الفاعل وان كان حراما على الامر واما بناء على التّخطئة فالمتّجه عدم جواز ذلك لان ذلك اغراء على القبيح وهو قبيح عقلا بل هو إعانة على الاثم الواقعي نعم إذا كان ذلك من المحرّمات التي لا يرضى الش بوقوعها في الخارج مع قطع النّظر عن صدورها من خصوص المكلّف به أو من مكلّف خاص كقتل المؤمن ونحوه مما تكون محرّمة من حيث اشتماله على المفسدة الذاتية فلا يفترق الحال فيه بين القولين المزبورين ومنها انّه بناء على القول بالتصويب لم يجب على المكلّف تنبيه الغافل والجاهل بل لا يكون ذلك راجحا أصلا ما لم يقم دليل معتبر على وجوبه من غير فرق في ذلك بين الواجبات والمحرّمات وعلى القول بالتخطئة كان مقتضى القاعدة وجوبه أو رجحانه لآية التعاون وأدلة الامر بالمعروف مع استقلال العقل بحسنه ومنها انه لو اجتهد في تشخيص القبلة وعيّنها باجتهاده في جهة وصلّى ثم انكشف له خطاء ظنّه فعلى القول بالتّخطئة يجب عليه الإعادة ان كان ذلك في الوقت والقضاء في خارجه وعلى القول بالتّصويب لا يجب عليه شيء منهما ذكره الشهيد ره في المحكى عن تمهيده وقد يستشكل فيه بأحد أمور أحدها ان يقال إن التكليف بمواجهة القبلة من الشرائط العلمية والعلم معتبر فيه على سبيل الموضوعية فلا يجب عليه شيء منهما حتّى على مذهب المخطئة والثاني ان يقال انّ الامر المتعلق بالصّلاة المزبورة بمنزلة الامر الواقعي المتعلق بالصّلاة الواقعية لانّ الامر الشّرعى