محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

100

رسالة الاجتهاد والتقليد

في الجاهل القاصر بوجوب الإعادة تحصيلا للامتثال وامّا القضاء فان قلنا بأنه بالامر الاوّل فلا كلام في ثبوته في المقام والّا فان قلنا بتحقق صدق الفوت بمجرد المقتضى أو قلنا بقيام الاجماع على وجوبه بمجرّد تحقق المقتضى ولو مع عدم صدق الفوت عليه فلا كلام أيضا في ثبوته والّا فالحكم بثبوته في هذا المقام غير مستقيم وثانيا نقول بانّ ما دلّ على وجوب القضاء في هذا المقام ليس قاضيا بعدم امكان حمل الاطلاقات المزبورة على ما ذكرنا غاية الأمر نقول بانّ الدّليل المزبور مخصّص للاطلاقات المزبورة رابعها ما ذكره بعض الأفاضل وهو انّ الشّهرة المحقّقة والمنقولة القائمة على كون الجاهل مكلّفا بالتّكاليف الواقعيّة قرينة على عدم صحّة حمل الاطلاقات المزبورة على رفع التّكليف وبتقرير آخر نقول بانّ المشهور انّما فهموا منها خصوص رفع المؤاخذة والعقاب وحملوها عليه وهذه قرينة معتبرة في ثبوت هذا الحمل فت ومنها الأخبار الواردة في معذوريّة الجاهل القاضية بانّه لا شيء عليه فانّ نفى الشّيء عنه على سبيل الاطلاق ظاهر في نفى الإعادة والقضاء عليه وانتفاؤهما مستلزم لانتفاء الامر الاوّل إذ لا قائل بسقوط الإعادة مع ثبوت امر الآمر مع انّ مقتضى الحكم بمعذوريّة الجاهل على سبيل الاطلاق هو عدم كونه مكلّفا بالواقع ضرورة ارتفاع التكليف عند تحقّق العذر وفيه نظر والانصاف انّ الحكم بكون الجاهل القاصر المستضعف في الفروع مكلّفا على سبيل الاطلاق غير متّجه اللّهمّ الّا ان يكون الاجماع قائما على كونه مكلّفا بالتكاليف الواقعيّة الحادي عشر ان يقال انّ العامد وغيره اعني السّاهى والنّاسى من قبيل الموضوعين المتعدّدين كالمسافر والحاضر والعاجز والقادر ونحو ذلك فيختلف الحكم باختلافهما فالعامد مكلّف بالتّكاليف الواقعيّة فعلا من غير فرق في ذلك بين اقسام العمد سواء اختلف رأى بعض العامدين مع بعضهم أو اتّفقت آراؤهم بخلاف غير العامد فإنه ليس مكلّفا بالاحكام الواقعيّة الثابتة في حقّ العامد