السيد الخوئي
57
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
أبدا إلى يوم القيامة لا يكون غيره ولا يجيء غيره الحديث « 1 » إذا فلا يتم شئ من الأدلة الملتمسة لاثبات جواز تقليد الميت ابتداء فقاعدة الاشتغال تقتضي الرجوع إلى الحي ، على أنه يمكن دعوى وجوب الرجوع إلى الحي بعدة من الأدلة . منها - دعوى قيام الاجماع على عدم جواز تقليد الميت ابتداء ولكن دون اثباته خرط القتاد لعدم ثبوت الاتفاق أولا - وعلى تقدير تسليمه ، فلا أقل من احتمال أن يكون اجماعا مدركيا ، أي لعل المجمعين استندوا في إجماعهم على ذلك إلى وجه من الوجوه المتقدمة من الدليل الاجتهادى أو الأصل العملي الظاهرين في اعتبار الحياة في المفتى ولو قلنا بأن مخالفة الأخباريين والميرزا القمي ( ره ) لا يضر بالاجماع لاختلافهم معنا في المبنى . ومنها دعوى أنه يستفاد من مجموع الآيات والروايات اعتبار الحياة في المفتي لأن ظاهر السؤال في الآية الشّريفة ( آية السؤال ) « 2 » على تقدير دلالتها على المقصود ، انما هو السؤال من الحي وكذلك الانذار في الآية الشريفة ( آية النفر ) « 3 » يعتبر أن يكون من الحي بالإضافة إلى الحي . وظاهر أن وجوب الحذر فيها مترتب على الانذار المعتبر فيه الحياة . وأما توهم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله منذر والقرآن منذر ويؤخذ بحكمهما مع أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قد ارتحل والقرآن ليس من ذوي الحياة فالانذار لا تعتبر فيه الحياة مدفوع بان النبي صلّى اللّه عليه وآله كان منذرا من اللّه سبحانه وهو حي دائم ، والقرآن يجري مجرى الشمس والقمر وهو حي باق « 4 » وهكذا ظاهر قوله
--> ( 1 ) الأصول من الكافي باب البدع والرأي والمقاييس الحديث 19 ( 2 ، 3 ) تقدم مصدرهما في ص 8 ( 4 ) نقل الوافي هذا المضمون عن تفسير العياشي في كتاب الصلاة -