السيد الخوئي
58
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
( صاحب الزمان عليه السّلام ) في التوقيع الشريف : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه ، التوقيع « 1 » فان المراد بالرواة بمناسبة الحكم والموضوع هم العلماء ومن الظاهر أن ظاهر لفظ الرواة هو الاتصاف الفعلي ، فعلى تقدير شمول السيرة للتقليد الابتدائي تكون الآيات والروايات رادعة عنها . ولكن الانصاف ان التمسك بها لاثبات المطلوب لا يتم لأنها ليست في مقام الدلالة على الحصر واعطاء المفهوم وان الحجية مقصورة في فتوى الأحياء . نعم قوله ( أبو محمد العسكري عليه السّلام ) على رواية الاحتجاج حيث ساق الحديث إلى أن قال : فامّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم الحديث « 2 » له دلالة على الحصر إلّا انها ضعيفة السند ( كما سيأتي - وستأتي المناقشة في دلالتها أيضا ) فالعمدة في المقام هو : الوجه الثالث وهو أن الميت لو جاز تقليده فاما أن يجوز تقليد كل مجتهد ميت وإن لم يكن أعلم فهو أمر ممكن بحسب الثبوت ولذا التزم به العامة إلا أن إثباته مشكل بل غير ممكن لأنا نعلم ( بل كل أحد يعلم
--> - أبواب القرآن باب متى نزل القرآن وان شئت زيادة فائدة فراجع عنوان فضل القرآن من كتاب ( البيان ) مقدمة تفسير القرآن ص 13 من الطبعة الأولى تصنيف سيدنا الأستاذ دام ظله . ( 1 ) راجع ص 53 الرقم 1 . ( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب عدم جواز تقليد غير المعصوم عليه السّلام .