السيد الخوئي

31

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

عليها باخبار الآحاد المتواترة اجمالا - من قوله ره : وقضيته وان كان حجية خبر دل على حجية اخصها مضمونا إلّا انه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية وقد دل على حجية ما كان أعم فافهم « 1 » وجه التنظير ان مقتضى حكم العقل وان كان عدم حجية قول غير الأعلم ولكن لا يأبى العقل ان يحكم بحجيته إذا حكم بها الأعلم كما كانت قضية الاخبار حجية خبر الثقة العادل المؤمن فإذا كان فيها خبر عادل ( في جميع السلسلة ) دال على حجية خبر الثقة كفى في الحكم بحجية خبر مطلق الثقة ، مع أن هذا الاشكال لا اثر له أصلا لأن المستشكل إذا كان غير الأعلم فلا فائدة في استشكاله ، وإذا كان الأعلم يلزم خلاف الفرض ، فلا ينبغي الشك في الجواز حينئذ إذ هذا في الحقيقة رجوع إلى قول الأعلم واستناد إلى فتواه هذا تمام الكلام في وظيفة العامي . الجهة الثالثة : في وظيفة الأعلم وانه هل يجوز له ان يفتى بجواز تقليد غير الأعلم أو لا يجوز له ذلك ؟ وللمسألة صور ثلاث : فإنه تارة يحرز اتفاقهما في الفتوى وأخرى يعلم بالمخالفة بينهما ولو اجمالا وثالثة يشك في ذلك ، ففي الصورة الأولى لا شك في أنه يجوز له الافتاء بجواز الرجوع إلى قول غير الأعلم لان الحجية في هذا الفرض ثابتة لرأي المجتهد على نحو صرف الوجود ، وأما لزوم الاستناد إلى خصوص قول الأعلم معينا فلا دليل عليه . وفي الصورة الثانية : المعروف بينهم وجوب تقليد الأعلم وعدم جواز الافتاء بغيره ، بل عن الشيخ الأنصاري ره عدم الخلاف في ذلك بل عن المحقق الثاني ره دعوى الاجماع عليه ، ومع ذلك اختلفوا اختلافا شديدا ، فقد يقال بالتخيير

--> ( 1 ) الكفاية : فصل في الاخبار التي دلت على اعتبار اخبار الآحاد .