السيد الخوئي

مقدمة 6

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

مدارس الاجتهاد في الفقه الاسلامي لا يستطيع الباحث ان يلم بتاريخ الاجتهاد في الفقه الاسلامي . ويتعرف على العوامل والمؤثرات التي أدّت إلى تطويره وتغييره من شكله وصياغته الأولى أيام الصحابة والتابعين إلى شكله الحاضر . . . دون ان يتعرف على المدارس التي ظهرت في الاجتهاد ، على امتداد تاريخ الفقه الاسلامي ، وما تركته من آثار في في الفقه الاسلامي من الناحية الصياغية والاستنباطية . ولذلك فان عرض هذه المدارس على صعيد البحث العلمي عرضا موضوعيا ونقد الاتجاهات التي ظهرت خلال التاريخ الاسلامي يسهل لنا مهمتنا كثيرا كمؤرخين وباحثين في الفقه الإسلامي في معرفة تاريخ هذا الفقه ومراحل تطوره وتدرجه من أيامه الأولى إلى الوقت الحاضر . ومن جهة ثانية لا يستغنى الباحث عن تاريخ مدرسة فقهية بالذات وتطوره ضمن المراحل الزمنية . . . ان يدرس المدارس الفقهية التي كانت تعاصر هذه المدرسة والتي كانت تختلف عنها في الاتجاه اختلافا كليّا أو اختلافا يسيرا . . . حتى يتضح موقع المدرسة المقصودة بالبحث من سائر المدارس ، وما جددت هذه المدرسة في تاريخ الفقه الاسلامي من جديد في عالم الاجتهاد والفقاهة ، وما قدمت من خدمة للفقهاء في الاجتهاد والاستنباط وهذه المهمة الثنائية التي يتوقف تذليلها على دراسة