السيد الخوئي

19

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

بغير الحديد مع كونه موجودا فإنه لا يحكم بطهارة الماء وحلية الحيوان فيما يأتي نعم الصلوات المقترنة باستعمال تلك الغسالة والمعاملة على الحيوان واكله ، قبل الانكشاف تكون صحيحة وجائزة هذا ملخص ما فصله ( قده ) ولكن لا يمكن تتميمه بدليل كما أشير اليه الا بتخيل قيام الاجماع على الاجزاء في ذلك بعد كون القاعدة مقتضية للعدم وفيه ان تحصيل الاجماع في المقام دونه خرط القتاد مضافا إلى احتمال كونه مدركيا فلا يكون كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام والمدرك عندنا غير تام . واما القائلون بالاجزاء مطلقا فقد تمسكوا لاثبات مرادهم ودعواهم بسيرة المتشرعة القائمة على عدم رد دار اشتريت بالمعاطاة إلى البائع وعدم المعاملة مع المطلقة بكلمة اعتدى معاملة الزوجية وبالحرج المنفي إذا حكم بعدم الاجزاء وقضاء صلوات خمسين سنة مثلا والجواب عن دليلهم الأول ان السيرة المدعاة لم تثبت لعدم كون مسئلة حصول العدول والتبدل عامة البلوى وعلى فرض ثبوتها لم يثبت اتصالها بزمان المعصوم عليه السّلام كيف ولم يعلم أن أحدا تبدل رأيه في ذلك العصر وانما التكلم في هذه المسألة حدث عند المتأخرين من العلماء ولا أقل من احتمال ذلك فإذا كيف يكون حال السيرة المدعاة ؟ واما الحرج فهو ( كالعسر والضرر وغير ذلك ) حكمه موقوف على تحقيق موضوعه كما هو شأن القضايا الحقيقية ففي كل مورد يوجبه القضاء والإعادة نلتزم بالاجزاء فيه ولا ضير فيه . واما الحرج النوعي فلا موجب لرفع اليد به عن مقتضى القاعدة الأولية وهو عدم الأجزاء إذ المأخوذ في لسان الدليل هو الحرج الشخصي فالدليل أخص من المدعي ولا بد من البحث في أن مقتضى القاعدة هل هو الأجزاء أو عدمه وعلى الثاني هل يوجد دليل لفظي على الأجزاء أو لا ؟ فقد يقال إن مقتضاها هو الأجزاء إلّا ان ينكشف الخلاف بالعلم الوجداني