السيد الخوئي
7
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
ذلك : انه قد يفرض تنجز العلم الاجمالي ( الثابت في أوان البلوغ ) ( بوجود التكاليف الالزامية وجوبية وتحريمية في الشريعة المقدسة وعدم انحلاله بالظفر بالمقدار المتيقن منها بالعلم الوجداني أو التعبدي ) بميزان تساقط الأصول في أطرافه ( العلم ) ( كما هو المختار ) أو عدم جريانها فيها ( أطرافه ) ( كما عليه جماعة منهم صاحب الكفاية ( ره ) ففي هذا الفرض ليس الوجوب الثابت في البين إلّا إرشاديّا عقليّا محضا ، ولا يصحّ أن يجعل طريقيّا ، لأنّ جعل الوجوب الطريقي ليس إلّا لتنجيز الواقع ، والمفروض تنجّزه بالعلم الاجمالي . ومن المعلوم أنّ المنجّز لا يتنجّز ثانيا . وقد يفرض انحلاله ( العلم الاجمالي ) بوصول المكلف إلى المقدار المعلوم بالاجمال بالطرق والامارات ففي هذه الصورة لا محيص عن القول بان الوجوب الثابت للجامع بين هذه الأمور الثلاثة ( الاجتهاد والتقليد والاحتياط ) هو الوجوب الشرعي الطريقي بمفاد أدلة وجوب الاحتياط ( التي نتيجتها عدم جواز اجراء البراءة في الشبهات الحكمية قبل الفحص ) وبحكم أدلة وجوب التعلم . فان هاتين الطائفتين كافيتان في تنجيز الحكم الواقعي ( المحتمل في الشبهات الحكمية ) على المكلف . فبذلك لا يتمكن العبد من اجراء استصحاب عدم التكليف قبل الشك كما لا يمكنه الاعتماد على اصالة البراءة عن التكليف المشكوك فيه بل وظيفته عقلا في كل شبهة حكمية ان يفحص عن حال ما يحتمل كونه تكليفا عليه ووظيفة له بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط . واما احتمال الوجوب النفسي للجامع بين الأمور الثلاثة فهو ابعد من سابقيه إذ لا يحتمل ان يكون وجوبها نفسيا في عرض سائر الواجبات فان الاحتياط لا يعقل ان يكون متعلقا للوجوب النفسي لما ذكر آنفا . والاجتهاد والتقليد وان قال المقدس الأردبيلي ( ره ) وجمع ممن تأخر عنه بثبوت هذا الوجوب لهما من باب وجوب تعلم الأحكام بتوهم ان المستفاد - من مثل قوله تعالى « فَسْئَلُوا