السيد الخوئي
8
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ، « 1 » وقوله « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ « 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : طلب العلم فريضة على كل مسلم « 3 » الوجوب النفسي الا انا ( في تنبيه من تنبيهات الاشتغال والبراءة حيث تكلمنا في شرائط اجراء الأصول ووجوب الفحص ) قلنا : ان وجوب التعلم ليس وجوبا نفسيا لعدم شاهد له في الأدلة بل الدليل على خلافه حيث ورد « 4 » ما مضمونه : انه يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له هلا عملت يقول ما علمت فيقال له هلا تعلمت ، إذ المستفاد من هذا ان العقاب والعذاب والمؤاخذة على نفس الترك والمخالفة لا على ترك التعلم وإلّا كان الحق ان يقال أولا ، هلا تعلمت وتفصيل هذا في محله وعلى تقدير التسليم فالتقليد ليس تعلما فإنه على التفسير الذي سنفسره به - ( إن شاء اللّه تعالى ) من أنه الاستناد إلى قول الغير - واضح وعلى تقدير ان يكون المراد به الأخذ بقول الغير أيضا لا يسمى تعلما ، كيف ؟ والتعلم مقدمة للاخذ لا نفسه ونتيجة ما تقدم ان الوجوب الجامع بين الأمور الثلاثة عقلي إلا في فرض انحلال العلم الاجمالي فانّه فيه طريقي وإذا تبيّن هذا فالكلام يقع في فصول أربعة :
--> ( 1 ) السورة « 16 » الآية « 45 » والسورة « 21 » الآية « 7 » ( 2 ) السورة ( 9 ) الآية ( 123 ) ( 3 ) الوسائل كتاب القضاء باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين عليهم السّلام ( 4 ) الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي ( ره ) قال حدثنا والدي ( رضي اللّه عنه ) قال حدثنا أبو عبد اللّه محمّد ابن محمّد قال أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد قال حدثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام وقد سئل عن قوله تعالى « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » فقال : ان اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي أكنت عالما ؟ فان قال نعم قال له أفلا عملت وان قال كنت جاهلا قال أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة . الحديث العاشر من الجزء الأول من أمالي الشيخ الطوسي ( ره ) ونحوه ما في الحديث الأول من المجلس الخامس والثلاثين من أمالي الشيخ المفيد أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان