السيد الخوئي
209
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
المعروف والمشهور أن التعيين بيد المدعي إلّا إذا كان من يختاره المدعى عليه أعلم بل ذكر صاحب العروة « قده » أن مع وجود الأعلم وامكان الترافع اليه الأحوط الرجوع اليه مطلقا « 1 » . والوجه فيما ذكره المشهور ، أن المدعي يطالب بدليل يعتمد عليه شرعا أو عند العقلاء فإذا أقامه من أي طريق كان لا بد وأن يسمع لأنه أدى وظيفته . وأما كون ما يحتج به مقيدا بقيد خاص وخصوصية خاصة حسبما يريده المنكر فلم يثبت بدليل ومن هنا تعرضنا في بحث التفسير أن الاعجاز واختيار المعجزة بيد النبي صلّى اللّه عليه وآله لا باشتراط الناس بأن يقترحوا ما يريدون . ويؤكد ذلك ما في تفسير الصافي « 2 » عن الاحتجاج « 3 » وتفسير الامام « العسكري » عليه السّلام « 4 » في سورة البقرة عند قوله سبحانه : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ عن أبيه عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة إذا اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم الوليد بن المغيرة المخزومي وأبو البختري ابن هشام وأبو جهل بن هشام والعاص بن وائل السهمي وعبد اللّه بن أبي أمية المخزومي وكان معهم ممن يليهم كثير ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في نفر من أصحابه يقرأ
--> ( 1 ) تقليد العروة المسألة 56 ( 2 ) سورة بني إسرائيل ذيل الآية الشريفة : قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا ( 3 ) في احتجاجه صلّى اللّه عليه وآله على جماعة من المشركين ( 4 ) الصفحة « 205 » من طبعة تبريز عام 1314 و 1315 وراجع أنوار التنزيل للقاضي البيضاوي المطبوع في إيران عام 1282 وعلى هامشه تفسير الحسن العسكري عليه السّلام الصفحة 242 .