السيد الخوئي
210
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
عليهم كتاب اللّه ويؤدي إليهم عن اللّه أمره ونهيه فقال المشركون بعضهم لبعض لقد استحفل أمر محمد صلّى اللّه عليه وآله وعظم خطبه فتعالوا نبدأ بتقريعه وتبكيته وتوبيخه والاحتجاج عليه وإبطال ما جاء به . . . قال أبو جهل : فمن الذي يلي كلامه ومجادلته قال عبد اللّه بن أبي أمية المخزومي أنا إلى ذلك . . . فأتوه بأجمعهم فابتدأ عبد اللّه بن أبي أمية فقال : يا محمد لقد ادعيت دعوى عظيمة وقلت مقالا هائلا زعمت أنك رسول رب العالمين وما ينبغي لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسولا له بشرا مثلنا يأكل كما نأكل ويمشي في الأسواق كما نمشي فهذا ملك الروم وهذا ملك الفرس لا يبعثان رسولا إلا كثير مال عظيم خطر ، له قصور . . . ورب العالمين فوق هؤلاء كلهم فهم عبيده ولو كنت نبيا لكان معك ملك يصدقك . . . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هل بقي من كلامك شئ فقال بلى . . . . لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً س 17 ى 92 بمكة هذه فإنها ذات حجارة . . . أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ س 17 ى 93 فتأكل منها وتطعمنا فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ . . . . ى 94 فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبقى شئ من كلامك يا عبد اللّه . . . . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . . يا عبد اللّه . . . . وليس حجج اللّه لنبيه وحده على حسب اقتراح عباده لان العباد جهال بما يجوز من الصلاح وبما لا يجوز منه وبالفساد