السيد الخوئي

206

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

لا إله إلا اللّه يا عم إنه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك « 1 » . ولكن الروايتين لا يمكن الاستدلال بهما على اعتبار الأعلمية في القاضي . وذلك لضعف سندهما أولا وأجنبية دلالتهما عما نحن فيه ثانيا . لأن الأولى ناظرة إلى ذم الدعوة إلى النفس والظاهر منها ، الدعوة إلى الخلافة والإمامة حيث قال : إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها أي رئاسة الإمامة والوصاية وإلا فالرئاسة بما هي لا تعتبر فيها الأعلمية بوجه . على أن الرواية مذكورة في كتاب الكافي غير مذيلة بمورد الاستشهاد وهو : فمن دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه « 2 » الخ . . . والثانية ناظرة إلى اعتبار الأعلمية في المفتى وباب الفتوى وأين هذا من اعتبارها في القاضي وباب القضاء مضافا إلى أن هذه القضية ذكرت في كتاب الاختصاص « 3 » عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ولم يذكر في آخرها هذا القول : وفي الأمة من هو أعلم منك . وعلى الجملة هاتان الروايتان مع ما فيهما من ضعف السند واختلاف النقل

--> ( 1 ) كتاب عيون المعجزات المطبوع في المطبعة الحيدرية في النجف عام 1369 الصفحة 109 . ( 2 ) راجع الأصول من الكافي الجزء الأول كتاب فضل العلم باب المستأكل بعلمه . . . ص 47 المطبوع في طهران في المطبعة الحيدري . ( 3 ) المصدر المتقدم في ص « 205 » الرقم 2 في عنوان : حديث محمّد بن علي بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) وعمه عبد اللّه بن موسى .