السيد الخوئي
205
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
للاطلاق حيث عنون صاحبه فيه بابا بعنوان : باب أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم عند الشك في المسألة ولا في حضور من هو أعلم منه . . . فهو مدفوع بأنه « قده » وإن كان قد عنون الباب « 1 » إلا أنه لم يأت فيه بشئ من هذا الباب كما لا يخفى على الناظر في الباب . نعم وردت روايتان فيهما شبه مضمون العنوان المذكور . إحداهما ما رواه في الاختصاص مرسلا حيث قال : قال ؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من تعلم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يصرف به النّاس إلى نفسه يقول أنا رئيسكم فليتبوأ مقعده من النّار إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها فمن دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر اللّه اليه يوم القيامة « 2 » . وثانيتهما ما رواه المحدث الجليل الشيخ حسين بن عبد الوهاب في كتابه عيون المعجزات مرسلا من قضية اجتماع وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمن ابن الحجاج في بركة زلول « بعد موت الرضا عليه السّلام » يبكون ويتوجعون من المصيبة إلى أن قال : وكان وقت الموسم فاجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا فخرجوا إلى الحج . . . . أتوا دار الصادق ( عليه السلام ) . . . . ودخل موفق وقال هذا أبو جعفر فقاموا اليه بأجمعهم واستقبلوه وسلموا عليه فدخل عليه السّلام . . . . فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله فأجاب عنها بالحق ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له : إن عمك عبد اللّه أفتى بكيت وكيت فقال :
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء أبواب آداب القاضي الباب الرابع . ( 2 ) كتاب الاختصاص المطبوع في طهران « چاپخانه حيدري » عام 1379 الصفحة 251 قبل عنوان : الاخوان صنفان . .