السيد الخوئي

190

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

التّكلم في اشتراط العدالة . الثاني - أنه لم يثبت بدليل أن كلّ من لم يكن بعادل فهو فاسق حتى على القول بالملكة ، نفرض ان زيدا أو ان بلوغه ليس بعادل لعدم وجود الملكة فيه أفهل يمكن أن يكون فاسقا أو أن هناك واسطة ؟ لا ريب أنهم اعتبروا في تحقق الفسق ارتكاب المعصية الكبيرة ولو من جهة الاصرار على الصغيرة ، وعليه فترك التعلم ليس بفسق حيث فرض أنه ليس بحرام . والوجه الثالث - أن يكون الحكم بالفسق من جهة أن التعلم واجب نفسي فتركه يكون تركا له . ولكنه ( قده ) أيضا لم يلتزم بهذا وانما التزم بوجوبه الطّريقي وإليك نصّ عبارته في خاتمة أصل البراءة والاحتياط من كتابه الفرائد . أما العقاب ( على الاخذ بالبراءة مع ترك الفحص ) فالمشهور أنّه على مخالفة الواقع لو اتفقت فإذا شرب العصير العنبي من غير فحص عن حكمه فإن لم يتفق كونه حراما واقعا فلا عقاب ولو اتفقت حرمته كان العقاب على شرب العصير لا على ترك التعلم أما الأول فلعدم المقتضي للمؤاخذة عدا ما يتخيل من ظهور أدلة وجوب الفحص وطلب تحصيل العلم في الوجوب النفسي ، وهو مدفوع بأن المستفاد من أدلته بعد التأمل إنما هو وجوب الفحص لئلا يقع في مخالفة الواقع كما لا يخفى أو ما يتخيل من قبح التجرى بناء على أن الاقدام على ما لا يؤمن كونه مضرة كالاقدام على ما يعلم كونه كذلك كما صرح به جماعة منهم الشيخ في العدة وأبو المكارم في الغنية لكنّه قد أسلفنا الكلام في صغرى وكبرى هذا الدليل انتهى . فلما ذا يكون تارك التعلم فاسقا ؟