السيد الخوئي

178

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

فإذا أفتى المجتهد الحاضر بالبطلان والفساد فحينئذ أدلة الإعادة والقضاء تلزم المكلف بهما لأن مدلول هذه الحجة الفعلية يدل على أن العمل السابق كان فاسدا في ظرفه وإن كان المكلف معذورا لاستناده فيه إلى الحجة وأما بعد سقوط فتوى السابق فلا دليل على الاجزاء . نعم بالنسبة إلى بعض الاجزاء والشرائط للصلاة يحكم بالصحة لقاعدة لا تعاد بل لو فرض أن المجتهد الفعلي والسابق قد أفتيا كلاهما بخلاف ما عمل من غير الخمس أيضا فليس عليه الإعادة فضلا عن القضاء إلّا بالنّسبة إلى ما دلّ الدليل على لزوم اعادته من غير الخمس إذا ترك كالنية وتكبيرة الاحرام والقيام حال تكبيرة الاحرام ونحوها . ولكن هذا يختص بغير المقصر الملتفت وأما هذا ( المقصر الملتفت ) فلا تجرى القاعدة في حقه من الأول لانّها سيقت لبيان حكم من انكشف له الواقع بعد العمل من جهة وجود نقص فيه من فقدان شرط أو جزء داخل الوقت أو خارجه حال كونه حال العمل جازما بصحة ما أتى به . واما إذا كان عدم الصحة بحكم العقل من الأول كما في المقصر الملتفت فهو غير مشمول لحديث لا تعاد . وكذا لا يشمل المقصر الغير الملتفت فان حاله حال العامد لقيام الاجماع على ذلك . نعم لو ناقشنا فيه بأن مفاده هو ثبوت العقاب فحينئذ لا مانع من الشمول فإنه بحسب اطلاق الحديث يكون مشمولا له حيث يكون جاهلا وحال العمل بانيا على الصحة . هذا ويمكن القول بعدم شمول الحديث للمقصر الملتفت بأن شموله له يستلزم