السيد الخوئي
179
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
اختصاص أدلة وجوب الإعادة في موارده كالتكلم متعمدا بالعالم العامد وهو تخصيص بالنادر . وفذلكة الكلام أن في موارد كشف الخلاف وعدم مطابقة العمل مع فتوى المجتهد الفعلي القول بوجوب الإعادة أو القضاء في غير مصب الحديث ( لا تعاد ) هو الصحيح بشرط أن يستند المجتهد الفعلي في فتواه ببطلان الصلاة بلا سورة إلى دليل اجتهادي . وإلا فان استند في ذلك إلى قاعدة الاشتغال ونشاء حكمه بالبطلان من الاحتياط اللزومي وكان الأول عنده دليل على الصحة فيفرق الأمر بين داخل الوقت وخارجه . حيث إن في الأثناء لو شك فيها لا بد من الإعادة بقاعدة الاشتغال وفي الخارج لا قضاء عليه لأنه بأمر جديد ، والامر بقاعدة الاشتغال التي لا تجرى الا في الوقت سقط إما بالامتثال أو بأمر آخر والقضاء موضوعه الفوت ، والمفروض أن الثّاني لا يفتى به وليس شيء آخر بعد انقضاء الوقت نحرز به الموضوع فمقتضى أصالة البراءة عدم القضاء . هذا بالنسبة إلى الطريقية التي توافقها الأدلة التي عمدتها سيرة العقلاء ومن الضروري أن سيرتهم جارية على مجرد الطريقية ، والحجج الشرعية كلها إمضائية على طبق ما جرت عليه سيرتهم ، فالسببية ليست لها عين ولا أثر . وأما بناء على القول بها فيفرق الحال بين السببية بمعنى تبدل الواقع بقيام الامارة وأنه يصرف مصلحته إلى مؤداها على رأي المعتزلة أو يحدث مصلحة في الواقع المسلوب عنها على رأي الأشاعرة والسببية الامامية بمعنى أن قيام الامارة