السيد الخوئي

177

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

العامي المقصر تقليده حين التّقصير والعمل أو مع فتوى من يجب الرجوع اليه فعلا أو أحدهما أو كليهما ؟ هنا وجوه بل أقوال . والحق أن المرجع في ذلك انّما هو مطابقة العمل وعدمها مع فتوى المرجع الفعلي فإذا أفتى ببطلان العمل وفساده فهذه هي فتوى بوجوب الإعادة أو القضاء إن كان من العبادات . وبثبوت الضمان إن كان من المعاملات بالمعنى الأخص . وبوجوب غسل الثوب المتنجس مرة ثانية . وبعدم كفاية الذبح بغير الحديد إن كان من المعاملات بالمعنى الأعم والوجه فيه أن فتوى المجتهد السابق وان كان حجة في ظرفه إلا أنه إما مات أو سقط عن الأهلية ففتواه فعلا ليس بحجّة والعبرة في موافقة الواقع ومخالفته إنّما هو بفتوى الحاضر دون المتقدم . والحاصل أن العمل الصادر من العامي مطلقا قاصرا كان أو مقصّرا ملتفتا كان أو غير ملتفت لا بدّ في الحكم بصحّته من مطابقته مع فتوى من يجب الرّجوع اليه فعلا وهو الطّريق إلى احراز المطابقة مع الواقع . وهذا وان كانت حجية فتواه من الآن فيما لم يكن مجتهدا سابقا حين العمل أو كان هناك أعلم منه أو لم يكن عادلا فصار مجتهدا أو اعلم أو عادلا فهي حجيّة حادثة إلا أنه يستكشف حكم كلي عن دليلها غير مختص بزمان دون زمان . وتقدم الكلام في هذا في مبحث تبدل الرأي والاجزاء « 1 » .

--> ( 1 ) راجع الصفحة ( 17 - 21 ) .