السيد الخوئي
176
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
أن فيها الإضافة إلى المولى دون غيرها والإضافة هنا ممكنة ، والذي غير ممكن هو الجزم في نية العمل وقصد القربة وقد تقدم أنه لا دليل على اعتباره وإنما المعتبر هو جامع الإضافة فإذا أتى بالعمل رجاء وظهرت مطابقته مع الوظيفة فأيّ مانع من الصحة ؟ . نعم في المقام دعوى الاجماع من السيد الرضى ( ره ) على بطلان عمل من عمله وهو لا يعلم حكمه وأقرّه أخوه السّيد المرتضى ( ره ) على ذلك ولكن لا يحتمل أن يكون هذا إجماعا تعبّديا ومن الممكن أن دعوى الاجماع نشأت من اعتقاد السيدين ( ره ) ذلك ، مع أنها لو تمت فهو إجماع منقول وهو في موضع النزاع غير مقبول . نعم يمكن ويحتمل ان يكون المراد بهذا الاجماع حكم العقل بالبطلان بالنسبة إلى هذا العمل فما لم تنكشف مطابقته للواقع ليس له الاقتصار عليه وإلا فيعاقب من جهة التّجرى . إذا حال المقصر الملتفت من جهة الحكم بالصحة حال القاصر أو المقصر غير الملتفت بالإضافة إلى الاعمال الحاضرة والآتية لو طابقت الحجة المعتبرة لا بالإضافة إلى الاعمال الماضية ، لأنه لا أثر للكلام من هذا الحيث بالنسبة إلى السّابق فإنه إن كان صحيحا أو باطلا فقد مضى فأثر الحكم بالصحة وهو عدم الإعادة والقضاء وأثر الحكم بالفساد وهو وجوبهما انما يترتب على العمل الحاضر وما سيأتي ، لا السابق والماضي . نعم من جهة استحقاق العقاب على التجرى في بعض الوجوه له أثر بالإضافة اليه كما سيأتي . الكلام فعلا في بيان أن العبرة بالصحة فيما إذا تعدد مجتهد حال العمل وحال الرجوع هل هي مطابقة العمل مع فتوى المجتهد الأول أي من كان وظيفة