السيد الخوئي

175

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

التكاليف الواقعية . وإذا فرضنا انه غير متمكن من التقليد أيضا كما في زمان الفحص عن المجتهد الأعلم تخير بالأخذ بأي طرف حيث إن الطرق متعذرة . نعم إذا علم بوجود واحد جامع للشرائط غير متميز عما عداه احتاط احتياطا جزئيا وهو المسمى بالاحتياط الصغير بأن يجمع بين الفتاوى فما كان أحوط أخذ به وبذلك يعلم بخروجه عن عهدة التكاليف الواقعية . فروع : الأول - ( في حكم غير المجتهد التارك طريقي الاحتياط ) ( والتقليد قصورا أو تقصيرا ) لو ترك المكلف الجاهل الاحتياط والتقليد معا تقصيرا أو قصورا وأتى بالعمل رجاء فهل يحكم بالصحة مطلقا أو البطلان مطلقا أو يفصل ؟ وهل يستحق العقاب بذلك مطلقا أو يفصل أيضا . هنا مقامان من البيان . البيان الأول - في بيان الصحة والفساد والبيان الثاني - في استحقاق العقاب من رب الأرباب . أما الأول - فقد ذكر السيد صاحب العروة ( قده ) في مسألة 16 من مسائل التقليد - أن عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل ولو ظهر مطابقا للواقع ، والوجه فيه - كما يظهر من مطاوي كلامه من أوله إلى آخره - عدم تمشي قصد القربة منه فالبطلان مستند إلى هذا . ولكن لا تمكن المساعدة عليه لانّ العبادة لا يفترق عن غيرها إلا من جهة