السيد الخوئي

174

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

من تكرارها على النحو المتقدم آنفا . الثاني : أن يعرف جواز الاحتياط اجتهادا أو تقليدا وأن يكون في عمله هذا مستندا إلى حجة وانه سائغ شرعا لأن مسألة جواز الاحتياط خلافية تحتاج إلى أحدهما وتقدمت الإشارة إلى وجه ذلك في أول الكتاب « 1 » . وتفصيله ان الاحتياط يختلف بحسب المورد فإنه قد يكون في الفعل وقد يكون في الترك وقد يكون في الجمع بين الفعلين وقد يكون الاحتياط بتكرار شئ في عمل واحد كما في دوران الامر بين الجهر والاخفات في صلاة الجمعة حيث ورد في جمع من الاخبار « 2 » الامر فيها بالاجهار فيمكنه أن يقره مرة جهرا وأخرى إخفاتا ويقصد بغير المأمور به قراءة القرآن وقد يكون الاحتياط بترك شيئين كما لو علم اجمالا بحرمة أحد فعلين وقد يكون بفعل شيء وترك شيء آخر للعلم الاجمالي بأن إما ذاك الشئ واجب أو ان الشيء الآخر حرام والفرضان الأخيران لم يذكرهما صاحب العروة ( قدس اللّه سره ) . وعليه لا بد من أن يعرف كيفية الاحتياط وموارده وان يكون في عمله احتياطا مستندا إلى حجة مسوغة وليست إلا الاجتهاد أو التقليد فلا بد من أن يتحصن بهما وينتهي اليهما في هذا الباب ليأمن عن العقاب . وكذلك في مسألة دوران الامر بين المحذورين كمسألة الصلاة في الثوب المتنجس أو عاريا عند ضيق الوقت فعليه أن يجتهد أو يقلّد . ولو تعذر الاجتهاد كما هو الغالب تعيّن عليه التقليد وإلا فيعاقب على ترك

--> ( 1 ) الصفحة - 4 و 5 - ( 2 ) الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة .