السيد الخوئي

173

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الأول : ان يكون عارفا بالاحتياط ومورده فان هناك موارد يتخيل العامي أنها موارده وليست هي من موارده . كما في الاحتياط بالجمع بين التيمم والوضوء بالماء القليل الملاقي للمتنجس . وكما في الاحتياط بالاكتفاء بالصلاة عريانا - بناء على جوازه على المشهور - مع انحصار الثوب في الثوب المتنجس بالماء القليل المحكوم بالنجاسة احتياطا . وكما في غير ذلك مما يكون الاحتياط فيه خلاف الاحتياط . والوجه في أن هذين الاحتياطين ليسا من موارده أن الاحتياط الأول يقتضى تنجيس البدن المانع عن صحة الصلاة . والاحتياط الثاني يستلزم عدم العلم بفراغ الذمة لأنه يحتمل أن يكون المأمور به الصلاة مع ذلك الثوب - حيث إن المسألة خلافية - فلا بد من معرفة كيفية الاحتياط وأنه - في المثال الثّانى يقتضي تكرار الصلاة عريانا مرة وفي ذلك الثوب المحتمل نجاسته مرة أخرى . وفي المثال الأوّل يقتضي الاتيان بصلاتين إحداهما مع التّيمم وثانيتها مع الوضوء بذلك الماء . بل قد يجب تحصيل العلم بالمسألة اجتهادا أو تقليدا ليخرج عن عهدة الامتثال تفصيلا وذلك فيما إذا علم بأنه يبتلى بضيق وقت الصلاة بحيث لا يتمكن