السيد الخوئي
172
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
نعم إذا فرض أن المكلف لا يتمكن من العلم التفصيلي فينقاد بتكرار العمل العبادي وأما مع تمكنه منه لا سيما مع التكرار المفرط فهذا لعب . ولكن قد تقدم الجواب عن الوجوه الثلاثة مضافا إلى أن قصد الوجه في هذا القسم موجود لأنه لو لم يكن أحد الأمرين واجبا لم يكن يأتي بهما فالداعي إلى اتيان الواجب الواقعي انما هو الوجوب وهذا معنى قصد الوجه . نعم هذا القسم فاقد للتميز وقد مضى عدم اعتباره . وأما الجواب عن الوجه الرابع فهو أنه قد لا يكون عبثا بل انما يكرر العمل العبادي بداع عقلائي كما لو فرضنا أن الاحتياط لا يحتاج إلى مقدمات كثيرة وأن الاجتهاد والتقليد يتوقفان عليها . وعلى فرض التسليم ففيما لا يكون الداعي اليه عقلائيا لا يكون ذلك مضرّا بالعبادة أيضا لأن اللعب والعبث إنما هو في طريق إحراز الواجب الوحيد . وبتعبير آخر سديد : اللغوية والعبثية إنما هي في المقدمة وتحصيل العلم بفعل ما هو ثابت في ذمته في أفق أمر الولي الحميد لا فيما أراده منه ذو البطش الشديد فالصّحيح أنه لا مانع من الاحتياط في العبادات فيما إذا استلزم التكرار فضلا عما إذا لم يستلزمه . نعم لا بد من اعتبار أمرين في المحتاط :