السيد الخوئي
163
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وأما الدليل على حجية البينة فهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنما أقضى بينكم بالبيّنات والأيمان وقد قدمناه عند الكلام في طريق اثبات العدالة « 1 » . مضافا إلى فحوى دليل حجية خبر الثقة إلا أن تقام حجة على عدم كفاية البينة وحدها في مورد إلا مع ضم يمين إليها أو على اعتبار شهادة عدول أربعة كما في الزنا . وأما الدليل على اعتبار الرسالة المصححة فأوضح من أن يخفى لأن الرسالة إما بخط يد المجتهد نفسه أو بخط يد ثقة آخر وعلى كلا التقديرين يصح الاعتماد عليها بشهادة السيرة وسائر الأدلة الدالة على حجية إخبار الثقة بضميمة اصالة عدم الغفلة المعتمد عليها في محاورات العقلاء . كل ذلك لا اشكال فيها . وانما الاشكال فيما وقعت المعارضة بين كل واحد من الطرق مع الآخر . [ أقسام التعارض بين كل واحد من الطرق ] فقد يكون التعارض بين فردين من صنف واحد كتعارض ناقلين في زمان واحد أو رسالتين طبعتا في مطبعتين في تاريخ متحد مع العلم بأن المجتهد لم يعدل من الفتوى إلى الفتوى الأخرى . ففي مثل ذلك تتساقطان - وكأنه لا طريق - لعدم إمكان كونهما معا مشمولا لدليل الحجية وشموله لواحد منهما معينا ترجيح بلا مرجح وللواحد
--> ( 1 ) راجع الصفحة - 112 -