السيد الخوئي

162

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الفرع الرابع عشر [ الطّرق العادي إلى معرفة فتوى المجتهد ] الطّريق العادي إلى معرفة فتوى المجتهد المرجع أحد أمور : منها - إخبار المجتهد بنفسه والسماع منه مشافهة . ومنها - نقل من يعتمد على نقله من خبر ثقة أو بينة . ومنها - الرّسالة العمليّة الممضاة من قبل المفتي المأمونة من الغلط . ومنها - العلم الوجداني وكذلك الاطمئنان النّفسي المعبر عنه بالعلم العادي . ولا اشكال في حجية جميع هذه الطرق وأنه يكفي في فراغ ذمة المقلد العمل بها . أما الدليل على حجية إخبار العالم بعلمه وفتواه فهو آيتا النّفر والسّؤال فان الحذر وكذا السؤال لمّا يكون واجبا فلا محالة يكون خبر المفتي وجوابه واجب العمل . وكذلك الروايات العامة والخاصة « 1 » والسيرة العقلائية كلها شاهدة على عدم وجوب إقامة البينة على أهل الخبرة لاثبات حجية قولهم . وأما الدليل على حجية نقل الثّقة هو اطلاق دليل حجية خبر الواحد الثقة لأنه كما هو حجة متبعة في الأحكام الشرعية يكون كذلك في الموضوعات الخارجية بلا فرق بينهما على ما حققناه في موضعه مضافا إلى أنّه يمكن أن ندعي حجيته هنا ولو لم نقل بحجيته في الموضوعات لأنه في الحقيقة يخبر عن قول المعصوم عليه السّلام غايته مع الواسطة ولا فرق في إطلاق دليل حجية خبر الثقة بين أن يخبر عن قول المعصوم سلام اللّه عليه أو عما يكشف عنه .

--> ( 1 ) انظر إلى الصفحة - 28 و 29 -