السيد الخوئي

153

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الزواج والرضاء به معلق على التزام الزوجة على أن تخدم الزوج أو على التزامه بأن يستأجر لها الدار لا تقل اجرتها من خمسين دينار وهكذا في العتق . وهذا النحو من التعليق لا يوجب البطلان ، وانما الموجب له أن يكون المعلق عليه أمرا خارجا عن تحت القدرة والاختيار فيبطل النكاح أو الشرط كما أشير اليه . فالشروط في العقود والايقاعات التي غير قابلة للفسخ معناها تعليق أمر اعتباري على الالتزام بشئ اختياري والنتيجة الزام المشروط عليه على الوفاء بالشرط وانهائه من باب انّ المؤمنين عند شروطهم ، وان لم يف به فقد عصى ، هذا . وقد يكون الأمر الاعتباري مجمعا للامرين : الأول اشتراط الخيار وكون اللزوم مرتبطا ومعلقا على الشرط . والثاني تعليق أصل الالتزام به على الالتزام بالشرط كما في من باع داره من زيد واشترط عليه الخياطة فمن جهة الالتزام ، البيع معلق على الشرط فلو لم يفعل يلزم له الخيار فانقدح مما سطر في معنى التقييد أنه ما يكون مرتبطا بالالتزام بأحد هذين النحوين المذكورين . وعليه فما عن بعض من أن معنى التقييد في المقام هو الالتزام في الالتزام لا يرجع إلى محصل لان كون الالتزام غير المرتبط بالمعاملة قيدا لها لا يعقل . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أن باب التقليد وكذلك الاقتداء لا يقبل التقييد والتضييق والتقسيم أصلا لأنه من الأمور التكوينية وليس أمرا اعتباريا ولا قصديا حيث إن الايتمام تبعية أحد لأحد والتقليد هو العمل في الخارج مستندا إلى قول الغير فبعد ما تحقق العمل