السيد الخوئي
154
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
والاستناد وظهرت التبعية في الخارج كيف يمكن التقييد ؟ فالصحيح أن يقال : إن عمروا الذي قلّده أو اقتدى به بتخيّل أنه زيد - إما أن يجوز تقليده أو متابعته لاجتماع الشرائط فيه من العدالة وعدم العلم بالمخالفة ونحوهما . أولا يجوز لعدم الشرائط ، فإن كان الأول صحّ التقليد أو الأيتام وإلّا فلا لوجه وتفصيل تقدّم « 1 » . الفرع الحادي عشر [ إذا اختلفا المجتهدين في الأعلمية ] إن المجتهدين إذا اختلفا في الاعلميّة فكان أحدهما أعلم من الآخر وعلم إجمالا المخالفة في فتواهما ، فلا اشكال في وجوب تقليد الأعلم كما تقدم « 2 » . ولا أثر لاورعية غيره بعد ما كان الأعلم واجدا لشرائط الحجية فان ملاك الأعلمية في عالم الحجية في طرف أقوى ببناء العقلاء لكون معرفته وقدرته على الاستنباط أكثر من غيره . وأمّا إذا كانا متوافقين في الفتوى فلا أثر لا يجاب تقليد الأعلم وبناء العقلاء وسيرتهم شاهدة على جواز الرجوع إلى المفضول كما لا أثر لكون أحدهما أورع من الآخر سواء أكان أورع في مقام العمل أم في مقام الاستنباط والفتوى بحيث يستنبط أزيد منه أو يحتاط أكثر منه .
--> ( 1 ) ص 135 و 136 ( 2 ) ص 31 - 34