السيد الخوئي

141

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

فيها كما أشير اليه العلم بالواقع ولا دليل على أن يكون مستند الاعتقاد خصوص قيام البرهان عند نفس الانسان . على أن اليقين الحاصل من قول الناس مرجعه إلى ترتيب القياس بأن هذا مما اتفق عليه جماعة وكلما كان كذلك فهو لا يكون فيه خطأ فهذا كذلك . وأما في باب - التطبيقات فلا ينبغي الشك في عدم جواز التقليد فيها فلو بنى المجتهد على نجاسة مائع أو خمريته يجوز للمقلد أن لا يبني على الذي بنى عليه لأن وظيفة المجتهد الاستنباط وأما في تطبيق الكبرى على الصغرى فهو وغيره سيّان بل غيره قد يكون اعرف منه فيه . نعم إذا فرضنا أنه أخبر بأنه خمر وكان إخباره مستندا إلى الحسّ فيعتمد على قوله من باب أنه شاهد واحد عادل إن اعتمدنا على قبول قوله في الموضوعات الخارجية كما قررنا اعتباره أخيرا فلا يختص الاعتماد عليه في ذلك بمقلّديه حينئذ بل المجتهد الآخر أيضا يلزم عليه أن يرتّب على ذلك الأثر وهذا كلام آخر أجنبي عن هذا البحث . وأما الموضوعات المستنبطة والماهيّات المخترعة شرعا التي وقع الكلام فيها بأنها هل تكون موضوعة لخصوص الصحيحة أو الأعم ؟