السيد الخوئي
142
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وكذلك الموضوعات العرفية كالغناء مثلا لا يدري أنه اسم لخصوص صوت ذات ترجيع أو يكون مفهومه أعم وأوسع منها وأنه لا بد وأن يكون مطربا ومغيرا للحال ، فالتقليد فيها بعينه هو التقليد في الحكم . فكما أنه لا مجال لأن يقال : هل يجوز التقليد في الاحكام الكلية الفقهية كذلك في المقام لا مجال للسؤال فإذا فرضنا أن المجتهد بنى على أن الصلاة موضوعة للأعم فالتقليد في هذا تقليد في أن الرجل ليس له الصلاة بإزاء امرأة مصلية صلاة باطلة . والحاصل أنه يجرى فيها باعتبار أنه تقليد في الحكم . وأما التقليد فيما يرجع إلى - مبادئ الاستنباط من اللغة والصرف والنحو ومعرفة الرجال ونحوها فالظاهر أنه لا يجوز في شئ من ذلك فلا يصح الرجوع إلى علماء الأدب في تشخيص معنى الكلمة ولا تقليد العلامة وابن داود ( رحمهما اللّه ) في وثاقة رجل لان شيئا من أدلة للتقليد من الكتاب والسنة والسيرة لا يجرى فيها فإنها تجري في الأمور الحدسية المحتاجة إلى إعمال النّظر فيها وهي الأحكام الشرعية لا ما هو من الأمور الحسية كالظهور الذي هو مبنى علم اللغة . وأما التقليد في -