السيد الخوئي
117
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الحجة ان لم يكن بمجتهد أو لم يمكنه الاحتياط ، هذا . وليعلم ان لزوم التقليد في المباحات بالمعنى الأعم انّما هو مع احتمال كون الشئ واجبا أو حراما واما مع عدمه أو القطع بعدم كونه واجبا أو حراما فلا يلزم التقليد لعدم كونه من أطراف العلم الاجمالي بوجود التكاليف في الشرع المقدس فلا يكون العقل مستقلا بلزوم الاستناد إلى المؤمّن نعم له التقليد وله الاتيان أو الترك رجاء . ومن ذلك يظهر أنّ كثيرا من كتب الأدعية الدّارجة لا بدّ في قراءة أدعيتها المندرجة فيها من قصد الرّجاء لا الاستحباب وإلا فتشريع محرّم لأن استحبابها غير ثابت . الفرع الثاني [ لو ابتلى المكلف بمسألة من أول الأمر ولا يدرى حكمها ] لو ابتلى بمسألة من أول الأمر ولا يدري حكمها فان أمكنه التقليد ولو من غير الأعلم بناء على جوازه في مورد العلم بالمخالفة وإلّا فان أمكنه الاحتياط لأنه أحد طرق الامتثال ، وإلّا فان أمكنه تأخير الواقعة ليسأل الحكم فهو لاحتمال الوجوب أو الحرمة . وإلا - لأيّ سبب كان - فهل يمكن ان يرجع إلى غير الأعلم ولو على القول بعدم جوازه مع العلم بالمخالفة ؟ الظاهر هو الجواز وذلك لجريان السّيرة العقلائية وان كانت لا تجرى في فرض الإمكان والمناص للجاهل والعامي ولكن إذا انسدت الطرق فلا مانع منه وهذا تقليد سائغ ، ولو تمكن بعد ذلك من الأعلم فيجري فيه حكم انكشاف الخلاف المتقدم ذكره . ولو فرضنا أن هذا أيضا لا يمكن إما لعدم مجتهد أصلا أو لعدم العلم بفتواه