السيد الخوئي

116

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

وثاقته « 1 » وأن قوله عليه السّلام : على تقدير صدور الرواية : لا تصلى الا خلف من تثق بدينه ، يعني به الصلاة خلف الشيعي الاثنا عشري . نعم لا بد من احراز هذا ولعله ليس بمؤمن ومن المعلوم أن المخالف بمنزلة الجدار كما قال عليه السّلام : ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر « 2 » فهي أجنبية عما يرام وأما الجواب عن جملة : الوثوق بأمانته المذكورة في طريق الشيخ مع غض النظر عن ضعف السند « 3 » فهو أن صفة الوثوق إنما اعتبرت في القضية طريقا إلى الواقع ولا يحتمل أن تكون معتبرة في الموضوع بما أنها صفة قائمة بالنفس ، وعليه تكون الروايات المعتبرة شارحة لها حيث جعل الطريق فيها ظهور الصلاح وبروز العفة والصيانة وستره جميع عيوبه . والحاصل كفاية حسن الظاهر في الكشف عن العدالة من دون فرق بين أن يعلم أو يظن بالملكة وبين أن لا يعلم أو لا يظن بها هذا تمام الكلام في المسلك الثاني . المسلك الثالث في عدة فروع ترتبط بالمقام الفرع الأول [ هل يكون التقليد في كل عمل يعمله المكلف ؟ ] أن التقليد كما يكون في الواجبات والمحرمات كذلك يكون في المباحات بل في كل عمل يعمله المكلف المحكوم بأحد الأحكام التكليفية أو الوضعية فيما إذا احتمل أنه مباح أو واجب مثلا أو أنه مستحب أو حرام أو انه باطل أو صحيح فحينئذ لا بدّ له في سبيل تحصيل المؤمّن من التقليد كي يكون عمله مستندا إلى

--> ( 1 ) بل ضعفه النجاشي والشيخ في الفهرس ولكنّ التحقيق يقتضي وثاقته وتضعيف ضعفه . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 . ( 3 ) بل أثبتنا أخيرا حقيّة توثيقه المذكور في رجال الشيخ وانّ وثاقته ثابتة ، في رسالة مستقلة تابعة للحلقة الثانية من مشايخ الثقات ( عرفانيان عفى عنه )