السيد الخوئي

115

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الأول - مرسلة يونس حيث قال فيها : فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه « 1 » بدعوى انه اعتبر فيها احراز مأمونية الرجل فلا يكفي حسن الظاهر ما لم يكشف عن حسن الباطن لعدم الأمن فيه إذ يمكن ان يكون لداع غير إلهي . وفيه انها قاصرة عن اثبات ذلك من جهتين السند والدلالة . أما قصور السند فمن جهة انها مرسلة ، وما قيل من أن يونس من أصحاب الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم ، قد أجبنا عنه في المباحث الفقهية « 2 » كرارا بعدم معلومية مصب الاجماع أولا وكونه منقولا ثانيا . وأما قصور الدلالة فلان متعلق الأمن هو حسن الظاهر بمعنى أن يكون على أمن واطمينان بحسب الظاهر . الثاني - رواية أبي علي ابن راشد عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا تصل إلا خلف من تثق بدينه - على رواية الكليني - ره - « 3 » وبزيادة : وأمانته على رواية الشيخ - ره - « 4 » بتقريب انه اعتبر فيها الوثوق بالدين والأمانة فلا يكتفي بحسن الظاهر الكاشف عن العدالة ظنا . ولكن هذه أيضا قاصرة من الجهتين حيث إنه وقع في طريقها سهل بن زياد وهو ليس بأهل وما قيل : ان الأمر في سهل سهل ، فيه : أنّ الأمر فيه ليس بسهل لأنّه لم تثبت

--> ( 1 ) المصدر المتقدم في ص 113 . ( 2 ) منها في شرح المسألة السادسة من مسائل فصل في الحيض من كتابنا المغانم الحسنى في شرح العروة الوثقى . ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - .