السيد الخوئي
92
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
حتى فيما إذا كان قائلا بالحكومة . ويمكن أن يكون أمره بالتأمل في آخر كلامه إشارة إلى جميع ما ذكره سيدنا الأستاذ دام ظله الشريف . ثم إن اطلاق العالم والفقيه يصح ويصدق على كل من هو مستخرج للحجج الشرعية وعارف بها من الكتاب والسنة ومن المستقلات العقلية مطلقا سواء أكان معنى الحجية جعل الطريقية أم جعل الحكم المماثل أم تنزيل من ليس بعالم عالما - كما هو الحق المختار - أو التنجيز والتعذير فيجوز تقليده فإنه رجوع الجاهل إلى العالم . فلا مجال لما تمحّل به صاحب الكفاية ( قده ) - بناء على ما سلكه في تفسير الحجيّة بالمعذرية من باب قاعدة قبح العقاب بلا بيان والمنجزية من باب قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل حيث لا يرى في مؤديات الامارات والأصول : الحكم الشّرعي لا الواقعيّ ولا الظّاهريّ - من أن الرجوع إلى المستنبط للحجة إمارة كانت أم غيرها من باب انه عالم بموارد قيام الحجة الشرعية على الأحكام الإلهية أو من باب انه عالم بتشخيص موارد عدم قيام الامارة الشرعية عليها فيما فقدت الامارات المعتبرة عنده لا من باب انه عالم وفقيه بالاحكام « 1 » . والوجه في كون ما ذكره ( قده ) تمحلا وتكلفا عدم تمامية المبنى أولا . إذ قاعدة قبح العقاب ووجوب دفع الضرر من الأحكام العقلية غير القابلة للتخصيص وغير الصالحة للتصرف فيها . نعم بعد ما اعتبر غير العالم عالما يترتب التعذير والتنجيز على هذا الاعتبار لا محالة
--> ( 1 ) كفاية الأصول الجزء الثاني في أواسط فصل ينقسم الاجتهاد إلى مطلق وتجز .