السيد الخوئي
81
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه « 1 » . دلت المعتبرة على أنه يكفى معرفة شيء من قضاء الأئمة عليهم السّلام فلا يلزم ان يكون القاضي عارفا بجميع الأحكام فتعارض المقبولة . وقد يقال إن الظاهر من قوله : شيئا من قضايانا - وان كان هو التبعيض لمكان كلمة من الظاهرة في التبعيض ( إذ لا معنى لكونها بيانية في المقام ) ولكن بما ان علوم الأئمة عليهم السّلام وقضاياهم لا يتناهى في مرحلة البشرية فمن يعرف منها شيئا لا بد ان يكون يعرف شيئا كثيرا في نفسه بقرينة الجمع المضاف الذي يفيد العموم والكثرة ، ولذا قيل إن صاحب الجواهر ( قده ) لما اشتدت عليه سكرات الموت قال بعد ما أفاق عن الاغماء : رأيت ملكا يقول لملك الموت : ارفق والطف به فان عنده شيئا من علم جعفر عليه السّلام ومن المعلوم ان الشيء الذي كان عنده ( قده ) كان كثيرا في نفسه
--> - له الشيخ في رجاله مع أن موضوعه أعم مما في الفهرست أفهل يمكن ان العدة المخبرين للنجاشي بكتاب سالم ابن أبي سلمة لم يخبروا الشيخ ؟ فلم يعلم الشيخ لا بنفسه ليذكره في رجاله ولا بكتابه ليذكره في فهرسته فينحصر سر عدم تعرضه له في تخيله انه هو سالم بن مكرم فإنه اعتقد ان مكرما كنيته أبو سلمة وقد تعرض له في الفهرست والرجال وعليه فيكون تضعيفه لسالم بن مكرم مبنيا على أنه متحد مع سالم ابن أبي سلمة الذي مر كلام النجاشي وابن الغضائري فيه وحيث إنه ( قده ) أخطأ في ذلك - فان سالم ابن أبي سلمة رجل آخر غير سالم بن مكرم - فالتضعيف لا يكون راجعا إلى سالم ابن مكرم الذي ليس هو بابن أبي سلمة بل هو نفسه مكّنا بأبي سلمة فتوثيق النجاشي وابن قولويه ومدح ابن فضال تبقى بلا معارض ، انتهى بنصه . ( 1 ) الوسائل كتاب القضاء الباب الأول من أبواب صفات القاضي .