السيد الخوئي

82

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

لكنه كان شيئا من علم جعفر عليه السّلام . قلت الامر ليس على ما يقال . والوجه فيه ان كلمة قضايانا « 1 » مذكورة في روايتين ضعيفتين من طريق إسناد الكليني والشّيخ رحمهما اللّه « من جهة معلّى بن محمّد » « 2 » . والمذكور في رواية الصدوق رحمه اللّه من طريق معتبر شيئا من قضائنا وما نقل عن صاحب الجواهر ( ره ) كان مناسبا لما ذكر لو كانت الرواية : يعلم شيئا من علومنا وليس كذلك . فالمراد منها واللّه العالم أن ينظر إلى رجل له معرفة بقضائنا ، فإذا لم يثبت الردع فإن كان هناك إجماع أو شبهة إجماع على الردع ، وإلا فمقتضى السيرة هو جواز الرجوع إلى المتجزأ ، بل المتعين ذلك إذا كان فيما يتخصص فيه

--> ( 1 ) ولقد سرحت النظر في كتاب الوسائل والكافي والوافي ، والفقيه فرأيت أن الوسائل ينقل هذه الرواية من الصدوق ( ره ) بكلمة قضايانا ، وينقل عن الكافي والتهذيب بكلمة قضائنا . وفي الكافي : شيئا من قضائنا . والوافي عن الفقيه : يعلم شيئا من قضايانا ، وفي نسخة من الفقيه المطبوعة بطهران في مطبعة آفتاب سنة 1376 من قضايانا ، وفي نسخة منه المطبوع في النجف من قضائنا - فلما عرضت هذا الأمر على سيدنا الأستاذ حفظه اللّه تعالى في مجلس توسله بالأئمة المعصومين عليهم السّلام يوم الخميس 28 من شهر ذي القعدة سنة 1381 حكم دام ظله باجمال رواية الفقيه المذكورة فيها كلمة قضائنا كما في طبع النجف وكلمة قضايانا كما في بقية النسخ المسطورة فوقا لتعارض أصالة عدم الغفلة في الطرفين ، فحينئذ ينحصر انحفاظ السيرة عن شبهة مردوعيتها بالمقبولة بالحكم بضعف سندها أولا ، وبعدم جواز التعدي عن موردها ثانيا ، فتأمّل . ( 2 ) ذكرنا في مختلف الموارد ( من كتابنا المغانم الحسنى في شرح -