محمدرضا احمدي بهسودي
61
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الكلام الكاشف عن التفريع الثبوتيّ والواقعي ، وذلك لأنّ التفريع الثبوتيّ لا ينحصر في العلّيّة ، بدليل أن التفريع بالفاء كما يصحّ بين العلّة والمعلول كذلك بين الجزء والكلّ ، والمتقدّم زمانا والمتأخّر كذلك ، فلا معيّن لاستفادة العلّية من التفريع « 1 » .
--> العلة المحتملة فيكون الوجود المفروض للشرط مقيدا بعدم العلة المحتملة ، لا أن تأثيره ، أو علّيته مقيدة بعدم العلة المحتملة ، وينفى وجود العلة المحتملة من خلال فرض وجود الشرط مطلقا ، سواء وجد شيء آخر ، أم لا . ( * ) ويمكن أن يجاب عن ذلك : بان الترتب يمكن أن يفسر بتفسيرين الأول : بمعنى الحصول بعد الحصول ، وحينئذ يرد إشكال السيد الشهيد ( رحمه الله ) المتقدم . الثاني : أن يفسر بالتوقف ، ولكن بمعناه الفلسفي ، أي أن الجزاء متوقف ومحتاج في وجوده إلى الشرط ، كما في ترتب المعلول على العلة ، فالمعلول محتاج في وجوده إلى العلة ، وترتب الجزاء على الشرط ينبغي تفسيره بهذا المعنى ، لا بمعنى الحصول بعد الحصول ، لأن الجزاء متوقف في وجوده على الشرط ، فالمستفاد من التفريع في الجملة الشرطية هو توقف الجزاء على الشرط ، سواء كانت هيئة الجملة الشرطية موضوعة للتفريع ، أو أن دلالتها على التفريع ناتجة من ذكر الجزاء بعد ذكر الشرط .