محمدرضا احمدي بهسودي
43
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
وحينما نفترض المفهوم للجملة الشرطية ، تارة : نفترضه على مستوى مدلولها التصوّري ، بمعنى : أن الضابط الذي به يثبت المفهوم يكون داخلا في المدلول التصوّريّ للجملة . وأخرى : نفترضه على مستوى مدلولها التصديقي ، بمعنى : أنّ الضابط الذي به يثبت المفهوم لا يكون مدلولا عليه بدلالة تصوّرية ، بل بدلالة تصديقية « 1 » . أمّا الضابط لإفادة المفهوم في مرحلة المدلول التصوري فهو أن يكون الربط المدلول عليه بالأداة أو الهيئة في هذه المرحلة من النوع الذي يستلزم الانتفاء عند الانتفاء ، لأنّ ربط قضية أو حادثة بقضية أو حادثة أخرى إذا أردنا أن نعبّر عنه بمعنى اسميّ وجدنا بالإمكان التعبير عنه بشكلين : فنقول تارة : زيارة شخص للإنسان تستلزم أو توجد وجوب إكرامه . ونقول أخرى : إنّ وجوب إكرام شخص يتوقّف على زيارته ، أو هو معلق على فرض الزيارة وملتصق بها . ففي القول الأول استعملنا معنى الاستلزام ، وفي القول الثاني استعملنا معنى التوقّف والتعليق والالتصاق . والمعنى لا يدلّ التزاما على الانتفاء عند الانتفاء ، والثاني يدلّ عليه . فلكي تكون الجملة الشرطية - مثلا - مشتملة في مرحلة المدلول التصوري على ضابط إفادة المفهوم لا بدّ أن تكون دالة على ربط الجزاء بالشرط بما هو م عنى حرفيّ مواز للمعنى الاسميّ للتوقّف والالتصاق ، لا على الربط بما هو معنى حرفيّ