عبد الجبار الرفاعي
74
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
ثمرة لاستحالة أخذ العلم بالحكم قيدا لنفسه : ويمكن هنا ان نصور ثمرة لاستحالة اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، على وجه آخر غير ما تقدم في ذلك البحث ، وذلك بتطبيق نفس الكلام المتقدم ، فنقول : ان اية خصوصية نشك فيها ، نستطيع ان نتمسك باطلاق الكلام لنفي دخول هذه الخصوصية في مقام الجعل ، وبالتالي ننفي دخل هذه الخصوصية في الغرض ، بينما هنا لا يمكن ان ننفي دخل اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم في الغرض . وبكلمة أخرى : لا يمكن ان نتمسك باطلاق الدليل لنفي اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ؛ لأن اطلاق كلام المولى عندما يقول : ( صلّ ) ، انما يعني عدم أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، إذا كان هذا القيد مما يمكن اخذه ، ولكنّا برهنا على أن اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم محال ، فإذا علمنا أنه محال فلا حاجة إلى العودة إلى كلام المولى . وعلى هذا لا نستطيع ان نستكشف ان هذا القيد داخل في الوجوب في مقام الجعل ، وبالتالي لا نستطيع ان نستكشف انه داخل في الغرض . وهذا يعني انه لا يمكن التمسك باطلاق الكلام لنفي اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، واثبات شمول الحكم للعالم والجاهل ؛ لأن اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم محال . مثلما كنا لا نستطيع التمسك باطلاق الكلام لنفي التعبدية واثبات التوصلية .