عبد الجبار الرفاعي

66

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

ويمكن الا يوجد ولا سبيل لتعيينه من خلال مقابله . وأما إذا قلنا : بان التقابل بين الاطلاق والتقييد الثبوتيين هو من نوع التقابل بين العدم والملكة ، ففي الموضع الذي تستحيل فيه الملكة ، يستحيل فيه عدم الملكة أيضا . فمثلا عندما يستحيل ان يكون الحجر مبصرا كذلك يستحيل ان يكون أعمى ؛ لأن العمى هو عدم الملكة ، فإذا استحال البصر في الحجر استحال العمى فيه . وهنا نقول : إذا استحال تقييد الحكم بالعالم به ، فالاطلاق يكون مستحيلا أيضا . وان الحكم في مثل هذه الصورة يكون مهملا ، أي لا مطلقا ولا مقيدا . والقضية المهملة في قوة الجزئية .