عبد الجبار الرفاعي
47
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
الثمن إلى البائع ، والمثمن إلى المشتري . بناء على القول : بان الإجازة كاشفة ، تكون الإجازة شرطا متأخرا بالنسبة إلى نفوذ المعاملة ، وملكية الثمن للبائع والمثمن للمشتري . وهنا تكون الإجازة شرطا متأخرا للحكم بنفوذ المعاملة ، وما يترتب عليها من حكم وضعي ، وهو الملكية ( ملكية الثمن وملكية المثمن ) والملكية حكم وضعي ، وهو معلق هنا على شرط متأخر . امكان الشرط المتأخر : وقع بحث بين الأصوليين في امكان الشرط المتأخر واستحالته ، سواء كان شرطا للواجب أو شرطا للحكم . فهل يمكن تقييد الواجب أو الحكم بشرط متأخر أو لا يمكن ؟ قيل : ان ذلك غير ممكن ؛ لأن العلاقة بين الشرط والمتعلق ( الواجب ) ، وبين الشرط والحكم ، كالعلاقة بين العلة والمعلول ، فان الشرط بمثابة العلة ، والحكم المعلق بمثابة المعلول ، ومن المعلوم ان العلة لا بد من أن تكون متقدمة على معلولها ، ولا يمكن أن تكون العلة متأخرة عن معلولها . ولذلك لا يمكن ان يناط الواجب ( المتعلّق ) بقيد متأخر ، كما لا يمكن ان يناط الحكم بشرط متأخر . الشرط المتأخر للواجب ممكن : الصحيح هو امكان الشرط المتأخر للواجب ، حيث يمكن ان يكون الحكم والمتعلق ( الواجب ) معلقا على شرط متأخر ، ولا تلزم من ذلك استحالة ؛ والبرهان المتقدم غير تام .