عبد الجبار الرفاعي

46

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

متقدم على ليلة الأحد ، والصوم انما وقع في يوم السبت ، والغسل لا بد من أن يقع في ليلة الأحد . وهذا هو مثال الشرط المتأخر للمتعلق ( للواجب ) . الشرط المتأخر للحكم : اما بالنسبة لشرط الحكم المتأخر ، فنذكر لذلك مثال الإجازة بالنسبة لعقد الفضولي ، فان عقد الفضولي ، الذي يبيع شيئا من دون اذن صاحبه مثلا ، فصحة هذا البيع موقوفة على إجازة المالك ، فإذا اذن المالك يكون البيع صحيحا ، وإلّا فلا يكون البيع صحيحا . وهذا الاذن من المالك أو الإجازة توجد فيها نظريتان في تفسير نفوذ المعاملة : الأولى : ان الإجازة كاشفة ، وان المعاملة تعتبر نافذة من حين العقد ؛ لأن إجازة المالك التي تقع متأخرة كاشفة عن نفوذ المعاملة من حين وقوعها . الثانية : ان الإجازة ناقلة ، وان المعاملة لا تكون نافذة من حين وقوعها ، وانما تنفذ من حين الإجازة . وبتعبير آخر : لو فرضنا ان الفضولي باع كتابا في يوم الأحد ، ولكن المالك لم يأذن إلّا في يوم الخميس . فهنا توجد نظريتان : أ - ان إجازة المالك تكون كاشفة عن ثبوت الملكية ، ونفوذ المعاملة وصحة البيع ، منذ لحظة وقوع العقد يوم الأحد ، ويعتبر المثمن ملكا للمشتري ، ويكون الثمن ملكا للبائع ، فالإجازة كاشفة عن نفوذ المعاملة حين العقد يوم الأحد . ب - ان الإجازة ناقلة ، فالمعاملة التي وقعت في يوم الأحد لا تكون نافذة ، وانما تكون نافذة حين وقوع الإجازة يوم الخميس ، فإذا وقعت الإجازة ، ينتقل