عبد الجبار الرفاعي

35

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

تحقيق التقيد ، لذلك يكون المكلف مسؤولا عن الاتيان بالقيد ، لكي يتحقق الامتثال . 3 - إذا كان القيد قيدا للوجوب وللواجب معا ، كما في شهر رمضان ، فالمكلف غير مسؤول عن ايجاد مثل هذا القيد ، ولكنه يكون مسؤولا عن ايجاد التقيد بهذا القيد ، عندما يكون القيد موجودا ، أي ان المكلف ليس مسؤولا عن ايجاد نفس القيد ( شهر رمضان ) ولكن إذا وقع القيد ( شهر رمضان ) ، فان المكلف يكون مسؤولا عن ايجاد الواجب ( الصوم ) مقيدا بهذا القيد . قيود الواجب اختيارية : في ضوء هذه النتائج التي انتهينا إليها ، مع الاستفادة من النتائج السابقة والمتعلقة بقاعدة استحالة التكليف بغير المقدور ، نخلص إلى أن القضايا العقلية متفاعلة فيما بينها ، حيث قلنا فيما سبق : أولا : أنّ غير القادر ( العاجز ) لا يدان ؛ لأن القدرة شرط في الإدانة . ثانيا : ان القدرة شرط في التكليف ، فالعاجز لا يكلف أساسا . وبضم تلك النتائج مع بعضها ، يمكن ان نستنتج القاعدة التالية ، وهي : ان كل القيود التي تؤخذ في الواجب فقط دون الوجوب ، كالطهارة بالنسبة للصلاة ، لا بد من أن تكون اختيارية ، أي تكون مقدورة للمكلف ؛ لان المكلف يكون مسؤولا عن مثل هذه القيود ، وكل ما يكون المكلف مسؤولا عنه يقع في دائرة قدرته ، باعتبار انه من المحال تكليف العاجز أو ادانته . اما القيود التي تكون قيودا للوجوب ، أو تكون قيودا للوجوب وللواجب