عبد الجبار الرفاعي
235
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
المدلول عليه باللفظ ، أي بأداة العموم ، بينما الاطلاق هو الاستيعاب الذي لا يكون مدلولا عليه باللفظ ، ففي قولنا : أكرم العالم يوجد حكم هو وجوب الاكرام ، كما أن هناك موضوعا وهو طبيعي العالم ، ولكن في مرحلة التطبيق ينحل هذا الحكم بعدد أفراد الموضوع ، وبعدد مصاديقه الخارجية . ان تعدد الحكم في العموم انما يكون في مرتبة الجعل ، أما في الاطلاق فان تعدد الحكم يكون في مرتبة المجعول ، أي ان التطبيق عندما نذكره في الاطلاق فنعني به المجعول ، ولذا نقول : ان الانحلال في الاطلاق انما يكون في مرتبة المجعول . وبعبارة أخرى : في مرتبة الجعل في الاطلاق يوجد حكم واحد ، هو وجوب الاكرام المنصب على موضوع واحد ، وهو طبيعي الاكرام ، لكن هذا الموضوع الواحد يلاحظ بما هو مرآة لافراده الخارجية ، بينما في مرتبة التطبيق ينحل هذا الحكم بعدد ما للعالم من أفراد . هذا في الاطلاق ، أما في العموم فيوجد تعدد في مرتبة الجعل ، وأيضا يوجد تعدد في مرتبة المجعول . إذا الاستيعاب عندما يكون مدلولا عليه باللفظ نعبر عنه بالعموم ، وإذا لم يكن الاستيعاب مدلولا للفظ فهو الاطلاق . استيعاب أسماء العدد لوحداتها : ان هناك نوعا ثالثا من الاستيعاب ، وهو استيعاب أسماء العدد لوحداتها ، ولكن هذا الاستيعاب لا نعبر عنه بالعموم ولا نعبر عنه بالاطلاق ، كأن يقول : أكرم عشرة علماء ، بلا شك ان العدد عشرة يكون مستوعبا لوحداته وأفراده ، وهذا الاستيعاب ليس عموما ؛ لأن العموم هو الاستيعاب الذي يكون مدلولا للفظ ، كما