عبد الجبار الرفاعي

206

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

معنى . ومن المعلوم ان التبادر علامة الحقيقة . فإذا شككنا ان اسم الجنس موضوع للطبيعة المحفوظة في المقيد والمطلق معا أو موضوع لخصوص الطبيعة المطلقة فيكون استعماله في المقيد استعمالا مجازيا ، نلاحظ الوجدان العرفي ، أي ما الذي يتبادر في ذهن العارف باللغة ؟ سنجد ان المتبادر في ذهنه هو الطبيعة المحفوظة في المطلق والمقيّد ، أي يكون الاستعمال هنا حقيقيا وليس مجازيا . إذا اسم الجنس ( الفقير ) موضوع للطبيعة المحفوظة في المطلق والمقيّد ، وليس الاطلاق مدلولا وضعيا لاسم الجنس . وعلى هذا الأساس نحتاج في إثبات الاطلاق إلى قرينة خاصة ، أو طريقة أخرى غير الطريقة السابقة ، غير احترازية القيود ، وهذه القرينة نسميها قرينة الحكمة .