الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي

88

شرح الحلقة الثالثة

1 - حالة الشكّ في إطلاق الجزئيّة لصورة النسيان . 2 - حالة الشكّ في إطلاق الجزئيّة لصورة التعذّر . أ - الشكّ في الإطلاق لحالة النسيان إذا نسي المكلّف جزءا من الواجب فأتى به بدون ذلك الجزء ، ثمّ التفت بعد ذلك إلى نقصان ما أتى به . فإن كان لدليل الجزئيّة إطلاق لحال النسيان اقتضى ذلك بطلان ما أتى به ؛ لأنّه فاقد للجزء ، من دون فرق بين افتراض النسيان في أثناء الوقت وافتراض استمراره إلى آخر الوقت ، وهذا هو معنى أنّ الأصل اللفظي في كلّ جزء يقتضي ركنيته أي بطلان المركّب بالإخلال به نسيانا . وأمّا إذا لم يكن لدليل الجزئيّة إطلاق وانتهى الموقف إلى الأصل العملي ، فقد يقال بجواز اكتفاء الناسي بما أتى به ؛ لأنّ المورد من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر بلحاظ حالة النسيان والأقلّ واقع والزائد منفيّ بالأصل . الصورة الأولى : فيما إذا شكّ في إطلاق الجزئيّة أو الشرطيّة لحالة النسيان . فإذا نسي المكلّف أن يأتي بالجزء كالسورة مثلا ثمّ التفت بعد ذلك إلا أنّه قد أتى بالمركّب من دون السورة نسيانا ، فهل يحكم بصحّة صلاته أو ببطلانها ؟ والجواب كما عن المشهور هو : إن كان لدليل الجزئيّة إطلاق لحالة النسيان فمقتضى إطلاقه لذلك كون هذا الجزء ركنا واجبا في المركّب لا بدّ من الإتيان به ، ويكون الإخلال به ولو سهوا ونسيانا موجبا لبطلان المركّب وبالتالي تجب الإعادة ، فالسورة مثلا التي نسيها إن كان لدليلها إطلاق على كون السورة واجبة في جميع الحالات وأنّها لا تسقط بحال ، فهذا يعني أنّ جزئيّتها تشمل النسيان ، وهذا النوع من الأجزاء الواجبة يسمّى بالركن كما هو الحال بالنسبة للتكبيرة والركوع والسجود والفاتحة والتسليم . وحينئذ لا يكون هناك فرق بين أن يتذكّر في الوقت أو يستمرّ نسيانه إلى أن يخرج من الوقت ، فتجب الإعادة في الأوّل والقضاء في الثاني . وأمّا إذا لم يكن لدليل الجزئيّة إطلاق لفظي يشمل حالة النسيان ، بل كان الدليل الدالّ عليها يثبت أصل جزئيّتها من دون نظر إلى كونها مطلقة أو مقيّدة بحالة من