الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
87
شرح الحلقة الثالثة
بالخصوص ، فإذا لم يكن لدليل الجزئيّة إطلاق لها وانتهى الموقف إلى الأصل العملي جرت البراءة عن وجوب الزائد في هذه الحالة . وهذا على العموم لا إشكال فيه ، ولكن قد يقع الإشكال في حالتين من هذه الحالات وهما : حالة الشكّ في إطلاق الجزئيّة لصورة نسيان الجزء . وحالة الشكّ في إطلاق الجزئيّة لصورة تعذّره . ونتناول هاتين الحالتين فيما يلي تباعا : التنبيه الخامس : الشكّ في إطلاق دخالة الجزء أو الشرط . إذا علم بجزئيّة شيء أو بشرطيّته في الواجب فتارة يعلم بأنّه واجب مطلقا وفي جميع الحالات ، كما في ( الفاتحة ) فإنّها واجبة على كلّ حال ، وأخرى يعلم بأنّه ليس واجبا مطلقا وإنّما في بعض الحالات ، كما في القيام أو الركوع أو السجود فإنّها تسقط عند العجز عن القيام أو الركوع أو السجود وينتقل إلى بدلها وهو الجلوس والإيماء ، وثالثة يشكّ في أنّ هذا الجزء أو الشرط هل هو واجب مطلقا وفي جميع الحالات أو في بعض الحالات فقط ؟ كما إذا علم بوجوب السورة وكونها جزءا واجبا من الصلاة ولكن شكّ في أنّها واجبة بنحو مطلق وفي جميع الحالات ، أو أنّها واجبة في بعض الحالات دون البعض الآخر كالسفر أو المرض أو الخوف فإنّها تسقط . فإنّ مرجع هذا الشكّ إلى أنّ جزئيّتها هل هي مطلقة أو مقيّدة ببعض الحالات ، وتسمّى هذه الحالة بحالة الشكّ في إطلاق الجزئيّة . والحكم هنا على وجه العموم أنّ هذه الجزئيّة حيث إنّه لا دليل على إطلاقها وشمولها لكلّ الحالات ، فسوف يصل الأمر إلى الأصول العمليّة لتحديد الموقف والوظيفة ، وهنا تجري الأصول المؤمّنة كالبراءة ؛ لأنّ المورد من موارد الشكّ في تكليف زائد بالنسبة للمريض أو المسافر ، حيث إنّه يعلم بوجوب الصلاة ويشكّ في كون الأجزاء هي الأقلّ أو الأكثر ؛ لأنّه يشكّ في وجوب السورة وعدمها فهو شكّ في تكليف زائد . إلا أنّه قد وقع الإشكال في حالتين من حالات الشكّ في إطلاق الجزئيّة أو الشرطيّة ، هما :