الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

35

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

الاعتراض الثاني : ان تطبيق الاستصحاب على مورد الرواية متعذّر ، فلا بد من تأويلها . وذلك لأنّ الاستصحاب ليست وظيفته إلّا إحراز مؤدّاه والتعبّد بما ثبت له من آثار شرعيّة ، وعليه فان أريد في المقام من استصحاب عدم إتيان الرابعة التعبّد بوجوب اتيانها موصولة كما هو الحال في غير الشاك . . . فهذا يتطابق مع وظيفة الاستصحاب ، ولكنه باطل من الناحية الفقهيّة جزما لاستقرار المذهب على وجوب الركعة المفصولة ، وإن أريد من الاستصحاب المذكور التعبّد بوجوب اتيان الركعة مفصولة فهذا يخالف وظيفة الاستصحاب ، لأنّ وجوب الركعة المفصولة ليس من آثار عدم الاتيان بالركعة الرابعة لكي يثبت باستصحاب العدم المذكور ، وإنّما هو « 1 » من آثار نفس الشك في إتيانها .

--> قلنا ، وثانيا إنّ العمل بالشك - بناء على إرادة اصالة الاشتغال - بأن لا يأتي بالركعة يكون أيضا نقضا لليقين وتغليبا للشك عليه . نعم يمكن للسيد الشهيد [ قدس سره ] ان يستدلّ على إرادة قاعدة الاستصحاب من هذه الرواية من مركوزيّتها - ولو بنحو الاجمال - في أذهان العقلاء فضلا عن المتشرّعة ، ولذلك تنصرف هذه التعابير - نحو ولا ينقض اليقين بالشك - إلى خصوص الاستصحاب